احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

844

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

تامّ ، على القراءتين ، أعني الرفع والجرّ ، قرأ نافع مَحْفُوظٍ بالرفع نعت لقرآن والباقون بالجرّ نعت للوح . سورة الطارق مكية « 1 » ست عشرة آية في المدني ، وسبع عشرة في عدّ الباقين اختلافهم في إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً لم يعدّها المدني ، كلمها إحدى وستون كلمة ، وحروفها مائتان وتسع وثلاثون حرفا . ولا وقف من أوّلها إلى : حافظ ، فلا يوقف على الطَّارِقِ * في الموضعين ، ومثله : في عدم الوقف : النجم الثاقب لأن جواب القسم لم يأت ، وهو : إن كل نفس . وقيل : ممّ خلق ، سمي النجم ، وهو الجدي طارقا ، لأنه يطرق ، أي : يطمع ليلا ، ومنه قول هند بنت عتبة : [ الرجز ] نحن بنات طارق * نمشي على النمارق يعني إن أبانا نجم في شرفه وعلوّه ، وقيل : جواب القسم إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ وما بينهما اعتراض ، والوقف على خُلِقَ الأوّل ، تامّ إن جعل خُلِقَ الثاني مستأنفا ، وليس وقفا إن جعل تفسيرا للأول ، إذ لا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ تامّ ، ومثله : ممّ خلق ، وكذا : والترائب ، إن لم يجعل إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ جواب القسم لَقادِرٌ كاف ، إن

--> ( 1 ) وهي ست عشرة في المدني ، وسبع عشرة في الباقي والخلاف في آية إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً [ 15 ] غير مدني وانظر : « التلخيص » ( 466 ) .